محمد بن علي الصبان الشافعي
107
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
الثلاثة . وقد صرح به في شرح الكافية . وأما الثالث في باب أرى ، فنقل ابن أبي الربيع وابن هشام الخضراوى وابن الناظم الاتفاق على منع إنابته . والحق أن الخلاف موجود ، فقد أجازه بعضهم حيث لا لبس وهو مقتضى كلام التسهيل : نحو : أعلم زيدا فرسك مسرج . الثالث : احتج من منع إنابة الثاني في باب ظن مطلقا بالإلباس في ما إذا كانا نكرتين أو معرفتين وبعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة إن كان الثاني نكرة نحو : ظن قائم زيدا ، لأن الغالب كونه مشتقا . واحتج من منع إنابته مطلقا في باب أعلم ، وهم قوم منهم الخضيراوى والأبدي وابن عصفور بأن الأول مفعول صريح ، والآخران مبتدأ وخبر ، شبها بمفعولي أعطى ، وبأن السماع إنما جاء بإنابة الأول كقوله : « 301 » - ونبئت عبد اللّه بالجوّ أصبحت * كراما مواليها لئيما صميمها ( شرح 2 ) ( 301 ) - قاله الفرزدق . وهو من الطويل . الشاهد في نبئت حيث ناب عن الفاعل فيه المفعول الأول وهو التاء ، والثاني عبد اللّه وهو اسم قبيلة لا علم لمفرد ، والثالث أصبحت وهذا يفسر أن عبد اللّه اسم قبيلة ولهذا ذكره بالتأنيث ولم يقل أصبح . والجو بفتح الجيم وتشديد الواو جو اليمامة ، كانت جوّا ثم سميت باليمامة . وكراما ( / شرح 2 )
--> ( 301 ) - البيت من الطويل ، وهو للفرزدق في شرح التصريح 1 / 293 ، والكتاب 1 / 39 ، والمقاصد النحوية 2 / 522 ، وليس في ديوانه ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 153 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 426 .